مصر تجدد دعمها لبناء الدولة الصومالية ورفض المساس بسيادتها
في إطار التحركات الدبلوماسية المصرية النشطة لدعم الاستقرار في القارة الأفريقية، أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، التزام مصر الراسخ بمواصلة دعم بناء المؤسسات الصومالية وتعزيز قدرات الدولة، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية بنظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، على هامش أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء منظمة التعاون الإسلامي، حيث عكس اللقاء عمق العلاقات التاريخية بين القاهرة ومقديشو، والحرص المتبادل على تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وأشاد الوزير عبد العاطي بقوة العلاقات المصرية الصومالية، مؤكدًا أهمية الارتقاء بها، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين. وأشار في هذا السياق إلى قرب افتتاح بنك مصر في الصومال، باعتباره خطوة مهمة ستسهم في تسهيل المعاملات التجارية، ودعم حركة الاستثمار، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
وشدد وزير الخارجية على دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، معتبرًا ذلك ركيزة أساسية لاستقرار القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر، مؤكدًا الرفض التام لأي إجراءات أحادية أو محاولات لفرض كيانات موازية أو خلق واقع سياسي جديد خارج الأطر القانونية المعترف بها دوليًا.
واستعرض عبد العاطي الجهود والتحركات المصرية الأخيرة لدعم الصومال، والتي أسفرت عن صدور بيان عابر للأقاليم بمشاركة 23 دولة ومنظمتين دوليتين، فضلًا عن عقد جلسة وزارية لمجلس السلم والأمن، بما يعكس اتساع دائرة الدعم الدولي لوحدة الدولة الصومالية وشرعيتها.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية التزام مصر بمواصلة تقديم الدعم اللازم لبناء المؤسسات الصومالية، وتعزيز جهود إرساء الأمن والاستقرار، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، مشددًا على أن مواجهة الإرهاب تتطلب تنسيقًا إقليميًا ودوليًا شاملًا واجتثاثًا حقيقيًا لجذوره.
كما جدد عبد العاطي دعم مصر للجهود الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة في الصومال، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل مع الشركاء الدوليين لحشد تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، بما يمكّنها من أداء مهامها بكفاءة ويسهم في تثبيت دعائم الدولة الصومالية.
وتعكس هذه المواقف استمرار الدور المصري الفاعل في دعم الدول الأفريقية الشقيقة، وترسيخ نهج يقوم على احترام السيادة الوطنية، ودعم مؤسسات الدولة، ومواجهة التحديات الأمنية والتنموية برؤية شاملة ومسؤولة.






